محمد جمال الدين القاسمي

241

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل )

بسم اللّه الرحمن الرحيم سورة البقرة جميعها مدنيّ بلا خلاف . وآيها مائتان وست وثمانون . وقد صح في فضلها عدة أخبار : منها ما في مسند أحمد وصحيح مسلم والترمذيّ والنسائيّ عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قال : « لا تجعلوا بيوتكم قبورا ، فإن البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة لا يدخله الشيطان » « 1 » . وقال الترمذيّ : حسن صحيح . و روى ابن حبان في صحيحه عن سهل بن سعد قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم . « إن لكل شيء سناما ، وإن سنام القرآن البقرة ، وإن من قرأها في بيته ليلة لم يدخله الشيطان ثلاث ليال ، ومن قرأها في بيته نهارا لم يدخله الشيطان ثلاثة أيام » . و روى مسلم عن أبي أمامة قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يقول : « اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه ، اقرءوا الزهراوين : البقرة وسورة آل عمران فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صوافّ تحاجّان عن أصحابهما ، اقرءوا سورة البقرة ، فإن أخذها بركة ، وتركها حسرة ، ولا تستطيعها البطلة » « 2 » . ( وقوله الزهراوين : أي المنيرتين - في الإعجاز أو في وفرة الأحكام - والغياية : ما أظلك من فوقك . والفرق : القطعة من الشيء . والصواف : المصطفة . والبطلة : السحرة . ومعنى لا تستطيعها : لا تستطيع النفوذ في قارئها ، أو لا يمكنهم حفظها . والله أعلم ) .

--> ( 1 ) أخرجه الترمذيّ في : ثواب القرآن ، باب ما جاء في فضل سورة البقرة وآية الكرسيّ . ( 2 ) أخرجه مسلم في : صلاة المسافرين وقصرها ، حديث 252 .